ابن حزم

106

المحلى

وعن ابن جريج عن عطاء : أنه إن قرأ في الركعة من صلاة الفرض آيات من بعض السورة ، من أولها أو من وسطها أو من آخرها ، قال عطاء : لا يضرك ، كله قرآن * وعن علقمة انه كان يقرأ في الأولى من صلاة الصبح وسورة الدخان . والطور . وسورة الجن ، ويقرأ في الثانية منها آخر البقرة وآخر آل عمران والسورة القصيرة * وعن أبي وائل : انه قرأ في احدى ركعتي الصبح أم القرآن وآية . وعن إبراهيم النخعي نحو هذا * ومن طريق مالك عن نافع ان ابن عمر كان أحيانا يقرأ بالسورتين والثلاث في الركعة الواحدة في صلاة الفريضة ( 1 ) * وعن وكيع عن سفيان الثوري عن أبي إسحاق السبيعي عن عمرو بن ميمون قال : صلى بنا عمر بن الخطاب صلاة المغرب ، فقرأ في الركعة الثانية ألم تر كيف ولايلاف قريش جمعهما . ومثل هذا عن طاوس والربيع بن خثيم ( 2 ) وسعيد بن جبير وإبراهيم النخعي وغيرهم * وحدثنا عبد الله بن ربيع ثنا محمد بن معاوية ثنا أحمد بن شعيب انا محمد بن بشار وعمرو بن علي ، قال ابن بشار : ثنا يحيى بن سعيد القطان ، وقال عمرو بن علي : ثنا عبد الرحمن بن مهدي ، ثم اتفق يحيى وعبد الرحمن قالا : ثنا سفيان الثوري عن سعد ابن إبراهيم بن عبد الرحمن بن عوف عن عبد الرحمن الأعرج عن أبي هريرة : ( ان رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يقرأ في صلاة الصبح يوم الجمعة آلم تنزيل ، وهل أتى ( 3 ) * وقد صح أيضا من طريق ابن عباس ، وهو اختيار الشافعي وأبي سليمان وأصحاب الحديث *

--> ( 1 ) في الموطأ ( ص 27 ) ( 2 ) في الأصلين ( خيثم ) بتقديم الياء المثناة ، وكذلك جاء في الأحكام للمؤلف ج 6 ص 53 ) وهو الموافق لضبط الخزرجي في الخلاصة ، وكل هذا خطأ ، والصواب بضم الخاء المعجمة وفتح الثاء المثلثة واسكان الياء مصغرا ، وبه ضبطه ابن حجر في التقريب ، وكذلك ابن دريد في الاشتقاق ( ص 112 و 113 ) وقال ومنهم الربيع ابن خثيم وكان أعبد أهل زمانه وكان ابن مسعود إذا رآه قال : بشر المخبتين ، وقد مر تفسير الربيع وخثيم تصغير أخثم والأخثم العريض الانف ) ( 3 ) في النسائي ( ج 1 ص 151 ) وروى نحوه أيضا عن ابن عباس ( ج 1 ص 152 و 209 )